الصفحة 197 من 660

والكفر إذا عرف بالألف واللام لا يحتمل إلا الأكبر بخلاف ما إذا كان منكرًا في الإثبات فيراد به الأصغر وهو الغالب عليه وقد يرد أيضًا في الأكبر والقاعدة في ذلك النظر في القرائن.

قوله"أو ليختمن":

فيه إثبات الختم وقد قال تعالى"ختم الله علي قلوبهم"وقد جاء في القرآن الختم والطبع والقفل"أم على قلوب أقفالها".

وتارك ثلاث جمع متهاونًا يطبع على قلبه فإذا طبع الله على قلبه فلا يعرف حقًا ولا يهتدي إليه، فيكون كالصم البكم الذين لا يعقلون.

وظاهر أثر ابن عباس"من ترك ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره"، أنه يكفر بهذا لأنه إذا ترك ثلاث جمع من باب أولى أن يترك ما بينهما من الصلوات وهذا لا إشكال في كفره عند الصحابة رضي الله عنهم.

وإنما نشأ الخلاف في تكفير تارك الصلاة عند من جاء بعد الصحابة وتحديد ذلك عند ظهور الإمام أبي حنيفة رحمه الله ومن جاء بعده كمالك والشافعي ثم تطور الخلاف بعد هذا.

قوله"ثم ليكونن من الغافلين":

لأن الله جل وعلا إذا ختم على قلوبهم كما في حديث الباب ثم طبع عليها كما في حديث أبي الجعد فمآل أمرهم إلى غفلة ومن غفل عن الله أغواه الشيطان وأورده موارد العطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت