الصفحة 206 من 660

قَائِمًا, فَمَنْ أَنْبَأَك َ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا, فَقَدْ كَذَبَ ? أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ.

(الشرح) :

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب""

هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه قال حدثنا يحي بن يحي قال أخبرنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب قال أنبأني جابر بن سمرة فذكره.

وقال البخاري رحمه الله باب الخطبة قائمًا ثم ذكر في الباب حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن"رواه مسلم."

وحديث الباب رواه أيضًا أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه كلهم من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به.

والحديث دليل على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة وأنه كان يخطب قائمًا وهذا بالإجماع كما نقله ابن عبد البر رحمه الله ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أنه كان يخطب الجمعة جالسًا.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في أول من خطب جالسًا قال طاووس وجمع من علماء التابعين بأنه معاوية قيل أخذه اللحم ولم يستطع الخطبة قائمًا وقيل غير ذلك ولا يهمنا بقدر ما يهمنا أن تعرف أن الخطبة قائمًا واجبة إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال تعالى"وتركوك قائمًا".

ونفس حديث جابر يدل على وجوب الخطبة قائمًا وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخطب جالسًا ومن زعم ذلك فقد كذب، وأما للعذر فتجوز الخطبة جالسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت