فهرس الكتاب
وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت: ما أخذت"ق والقران المجيد"إلا من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس"رواه مسلم."
قال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن محمد بن اسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر عن يحي بن عبدالله عن أم هشام به.
ورواه من طريق يحي بن سعيد عن عمرة بنت عبدالرحمن عن أخت لها نحوه.
ورواه أبو داود والنسائي وفي الباب عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر"ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك"الآية.
وفي الباب عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ"ص"على المنبر. رواه احمد وأبو داود وغيرهما.
وحديث الباب دليل على مشروعية قراءة القرآن في الخطبة وهل هذه القراءة واجبة أم مستحبة؟ ذهب الإمام احمد والشافعي إلى وجوب قراءة القرآن ولو آية وذهب أبو حنيفة وغيره من أهل العلم إلى عدم الوجوب وهذا هو الحق فالحديث وما في معناه من أحاديث الباب دالة على استحباب القراءة لا على إيجابها، وحديث الباب دليل على مشروعية قراءة"ق"في الخطبة وظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقتصر عليها والسبب في ذلك والعلم عند الله أن الحاضرين كانوا قومًا عربا يفهمون مواطن الخطاب ومواقع الإستدلال والألفاظ المترادفة لغةً فكانت قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم لها تذكيرًا بخلقهم ومعادهم والبيان لهم بحفظ ألسنتهم فلا يلفظون من قول إلا لديهم رقيب عتيد.
أما في زماننا هذا فلو أن إنسانًا قرأها ما فهم الناس معظم الآيات فلذلك قد يقال والعلم عند الله بأنه يقرؤها ويوضح ما أشكل منها بكلام الصحابة