الصفحة 27 من 660

ويحتمل أن يكون المعنى ولا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول وهذا لفظ أبي داود، وقد جاءت أحاديث صحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل التقدم إلى الصف الأول منها ما رواه أحمد والنسائي عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأولى."

ومنها حديث العرباض بن سارية عند النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الصف الأول ثلاثة وعلى الثاني واحدة.

ومنها ما رواه مسلم في صحيحه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها الحديث."

ومنها ما رواه الشيخان في صحيحيهما من طريق مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليهما لاستهموا".

فيؤخذ من ذلك أيضًا فضيلة المبادرة إلى المساجد لأنه لا يحصل التقدم إلا بالمبادرة خصوصًا في المساجد التي تكثر جماعتها.

ويؤخذ من ذلك أن شر صفوف الرجال آخرها لأن المتأخرين في الغالب يغلب عليهم الكسل ويغلب عليهم قلة الاهتمام بالصلاة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت