الصفحة 313 من 660

قوله"فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة":

من العجائب هنا أنه لم يُحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء قرأ في صلاة الكسوف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بذلك فهذا ابن عباس يقول نحوًا من سورة البقرة ولذلك قال بعض العلماء لو كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جهر لحفظ ذلك ابن عباس وقد تقدم قول عائشة"جهر بقراءته"وهو متفق على صحته ولا يلزم من ذلك حفظ ما قرأ به، وحديث ابن عباس هنا يوافق حديث عائشة السابق إلا أنه يوضح الصفة، قام النبي صلى الله عليه وسلم قيامًا طويلًا ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع أي قائلًا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فقام قيامًا طويلًا دون القيام الأول ثم ركع ركوعًا طويلًا دون الركوع الأول ثم سجد سجدتين ثم نهض فقام قيامًا طويلًا دون الأول ثم ركع ثم رفع فقام قيامًا طويلًا ثم ركع فقام قيامًا طويلًا ثم سجد سجدتين ثم سلم، وإذا الشمس قد تجلت، ولذلك إذا كان الكسوف في أوله يستحب حينئذ إطالة القراءة وإطالة الركوع والسجود حتى إذا فرغ من صلاته إذا الكسوف قد زال، ويستحب بعد الصلاة أن يخطب الإمام خطبة لحديث ابن عباس"فخطب الناس"، وهذه الخطبة يستحب أن تكون مشتملة على أمرهم بالتوبة والإستغفار والإقلاع عن الذنوب والمعاصي وأمرهم بالصدقة والعتق والعفاف والتعفف.

وفي الحديث دليل على إطلاق الخطبة على الموعظة وهذا كثير في لسان الصحابة رضي الله عنهم.

وأما قوله"في رواية لمسلم: صلى ثمان ركعات":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت