الصفحة 34 من 660

فيه إنكار المنكر بالحال لان معاذ حين شكاه أحد المأمومين إلى الرسول أنكر عليه وفيه رفع القضايا إلى إمام المسلمين لحسم المنازعات.

وفيه النهي عن تطويل القراءة على المأمومين لأن معاذ كان أولًا يتأخر بالصلاة ويطيل القراءة ثانيًا، فشق ذلك عليهم وقد أحتج بهذا الحديث المطففون والله يقول"فويل للمطففين".

الذين ينقرون الصلاة كنقر الغراب فيخلون بالقراءة والركوع السجود محتجين يقول الرسول لمعاذ أفتانًا أفتانًا أفتانًا ولا حجة لهم بهذا لأن من تتبع سياق الحديث تبين له الحق:

أولًا: أن معاذ كان يتأخر في وقت الصلاة على أصحابه.

ثانيا ً: أن أصحابه كانوا أهل نواضح يعملون جميع النهار فينتظرون أداء الصلاة حتى يناموا فيأتي معاذ فيقرأ فيهم بالبقرة مثل هذا يشق جدًا فالنبي حين أمر معاذًاَ بالتخفيف لهذا الغرض وإلا فقد روى النسائي بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات"هذا هو التخفيف عند رسول الله يأمرهم بالتخفيف ويؤمهم بالصافات."

ولذلك على الإمام أن يراعي أحوال المأمومين دون تخفيف يخل بالصلاة ودون تطويل يورث الملل والسآمة على المأمومين.

وفي الحديث إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم بما يقرأ به معاذ فأمره أن يقرأ الشمس وضحاها والعلق والأعلى والليل إذا يغشى وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليس تحديدًا إنما هو للتقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت