فهرس الكتاب
إلى عسفان والطائف وجدة"وهذا سند صحيح إلى ابن عباس، فمذهب الحبر رضي الله عنه أن المسافر لا يقصر إلا في أربعة برد وهي ثمانون كيلومترًا، وقد تقدم الخلاف في هذه المسألة فقد قال عبدالله بن عمر رضي الله عنه"لو خرجت ميلًا لقصرت"رواه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح."
والضابط في هذه المسألة أن ما يسميه الناس سفرًا يستصحب المرء فيه أحكام السفر طالت المسافة أو قصرت، وما لا يسميه الناس سفرًا فلا تقصر فيه الصلاة سواء بلغت المسافة أربعة برد أو أكثر أو أقل لأن الناس لا يسمون هذا سفرًا.
إذا فالمرجع إلى العرف وكل إنسان بحسبه، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: لم يرد تحديد السفر لا في الكتاب ولا في السنة ولا في اللغة فوجب الرجوع في ذلك إلى العرف.