الصفحة 348 من 660

قال الإمام البخاري خالد العبدي عن ابن المنكدر عن جابر بن عبدالله منكر الحديث فهذا الخبر لا يصح لا موقوفًا ولا مرفوعًا.

قوله"خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا":

المعنى من خيار الأمة الذين إذا أساءوا استغفروا، وقد قال الله تعالى"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".

فالإستغفار عقب الإساءة من هدي الصالحين ومن طريقة المفلحين فإن الاستغفار حل عقد الإصرار وهو واجب على أهل الذنوب والمعاصي ومستحب في حق غيرهم، وقد أمر نوح قومه بالإستغفار كما قال تعالى"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا"وقال هود لقومه"وأن استغفروا ربكم".

قوله"إذا سافروا قصروا وأفطروا":

احتج بهذا بعض أهل العلم على كراهية الإتمام والصوم في السفر وقد تقدم القول في هذا فقد ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم الإتمام في السفر وأما الصوم فسيأتي إن شاء الله الكلام عليه في بابه.

والخلاصة أن حديث الباب لا يصح لا موقوفًا ولا مرفوعًا بل هو منكر الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت