الصفحة 351 من 660

احتج بهذا اللفظ جماهير العلماء على فرضية القيام للصلاة لمن كان قادرًا، وأيدوا هذا بقوله تعالى"وقوموا لله قانتين"، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته"إذا قمت إلى الصلاة"الحديث. متفق عليه من حديث أبي هريرة.

وقوله"صل قائمًا"هذا أمر والأمر يقتضي الإيجاب، فإن قال قائل: ما حد العذر الذي يمنع من القيام.

العلماء مختلفون في تحديد المعذور الذي يمنع من القيام إلا أن أصح ما قيل في هذا هو ما يشق على المرء حيث لو قام ذهب خشوعه وكان مشغول البال والخاطر بسبب القيام فمثل هذا معذور إذا صلى جالسًا وترك القيام وفي الحديث دليل على يسر الشريعة وسماحتها، وفيه دليل على سقوط الواجبات بالعذر.

قوله"فإن لم تستطع فقاعدًا":

اختلف العلماء رحمهم الله في القعود هل يقعد مفترشًا أم يقعد متربعًا.

وسيأتي إن شاء الله ذكر ذلك على حديث عائشة في الباب علمًا أن هذه المسألة قد تقدمت في باب صفة الصلاة، وسبق ذكر أن الخلاف واسع في هذا وان العلماء متفقون على جواز الأمرين وإنما اختلفوا في الأفضل.

قوله"فإن لم تستطع فعلى جنب":

أي يصلي على جنب ويومئ إيماءً وإن استطاع القيام في الركوع والسجود وجب عليه ذلك والمستحب لمن صلى على جنب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت