الصفحة 353 من 660

إِيمَاءً, وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ"? رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ. وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ."

(الشرح) :

وعن جابر رضي الله عنه قال عاد النبي صلى الله عليه وسلم مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال"صل على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك".

حديث جابر قد تقدم في باب صفة الصلاة وهو آخر حديث أخذناه في باب صفة الصلاة وقد رواه البيهقي من طريق أبي بكر الحنفي عن الثوري عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبدالله.

وقد عد العلماء هذا الحديث من تفردات أبي بكر الحنفي عن الثوري.

وقد رجح الإمام أبو حاتم رحمه الله وقف هذا الحديث على جابر وقد سبق الكلام على هذا.

والحديث دليل على أن من لم يستطع السجود على الأرض فلا يرفع إلى جبهته شيئًا فهذا من محدثات الأمور، بل عليه أن يركع ويسجد وهو جالس يجعل سجوده أخفض من ركوعه لأنه إذا رفع إلى رأسه شيئًا إنما يسجد وجهه دون يديه وهذا خلاف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا فإن السجود لا يكون إلا على الأرض، وأما كونه يتكلف يرفع شيئًا إلى جبهته فهذا خلاف السنة.

ومناسبة الحديث للباب ظاهرة فالذي لا يستطيع السجود على الأرض من أهل الأعذار وغيرهم يركع ويسجد وهو جالس يجعل سجوده أخفض من ركوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت