الصفحة 358 من 660

النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه , وقد زعم بعض المتأخرين أن هذا الخبر على شرط مسلم وهذا وهم وغلط فليس مؤمل بن إسماعيل من رجال مسلم الذين اعتمد أحاديثهم بالأصول، ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ قاله غير واحد من المحدثين والخلاصة أن حديث الباب حديث حسن.

قوله: (أكثروا)

هذا أمر والأصل في الأمر أن يحمل على الواجب مالم يمنع من ذلك مانع.

قوله: (ذكر هادم اللذات)

روي بالدال المهملة وبالمعجمة وهو الموت فإن تذكر الموت والإكثار من ذكره يقي النفوس من الوقوع في المحرمات كالغيبة والنميمة وأكل أموال الناس بالباطل والسرقات والربا ونحو ذلك من المحرمات فإن تذكر الموت يخطم النفوس عن كل قبيح ويحيي القلوب فلذلك شرع للمسلم الإكثار من ذكر الموت كي يفطم نفسه من الوقوع في المحرمات ولأن الإكثار من ذكر هادم اللذات يعطي العبد دافعًا من الازدياد في أعمال الآخرة ويحيي القلوب ويكسر النفوس عن الكبر وعن العجب فلا ينبغي للعبد أن يغفل عن الموت وإلا قسى قلبه وتمرد وارتكب الفواحش والمحرمات حتى يطبع على قلبه ويكون عليه كالران ولذلك شرع للمسلم أن يزور القبور ليتذكر الآخرة كما سيأتي إن شاء الله في حديث أبي سعيد الخدري المخرج في صحيح الإمام مسلم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت