الصفحة 379 من 660

وقال مسلم رحمه الله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال أخبرنا سفيان ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

قوله: (اغسلوه) .

هذا أمر والأمر يقتضى الإيجاب إلا لصارف ولا صارف لهذا الخبر فدل على وجوب تغسيل الميت وهذا مذهب جماهير العلماء.

وعن مالك رحمه الله أن هذا سنة واختاره القرطبي. والحق ما ذهب إليه الجمهور.

قوله: (بماء وسدر) .

الحكمة من وضع السدر ليتصلب جسد الميت ومن ثم لا ينتن وبعض العوام إذا أراد أن يغسل الميت وضع ماءً حارًا وهذا غلط لأن الماء الحار يرقق الجلد والمشروع تصليبه لا ترقيقه لأن ترقيقه يورث نتنه إلا أنه لا مانع من استعمال الماء الحار في الأيام الباردة أما استعماله لغير الحاجة فهذا غلط والأولى مزج السدر بالماء ولم يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - هنا عددًا للغسل فلذلك جاء في حديث أم عطية في الصحيحين قال ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا إن رأيتن ذلك بماء وسدر""

قوله: (وكفنوه في ثوبين) .

في هذا الحديث دليل على أنه لا يشترط في الكفن الوتر أما كونه لا يشترط فهذا لا نزاع فيه في المحرم وغيره والأولى أن يقال في هذا الحديث دليل على أنه لا يستحب في الكفن الإتار إلا أن هذا خاص بالمحرم وأما غير المحرم إذا مات فالأولى أن يكفن في ثلاثة أثواب بما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحولية من كرسفٍ ليس فيها قميص ولا عمامة) والله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت