فهرس الكتاب
ولكن في هذا الإسناد نظر عمرو بن هاشم لين الحديث وفي سماع الشعبي من علي خلاف بين أهل العلم إلا أن ما ذكره البغوي واختاره قول قوي لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - (فليحسن كفنه) لا يدل على المغالاة إنما يحمل على النظافة والبياض حيث لا يكون الكفن وسخًا أو يكون متخرقًا لا ينتفع به.
وأما على القول الثاني فيؤخذ من الحديث استحباب طلب الأفضل بالكفن لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (فليحسن كفنه) .
وأجرة الكفن تؤخذ من مال الميت قبل إعطاء أهل الحقوق حقوقهم وقبل قسمة الميراث لأن أكثر ما يرد في تركة الميت خمسة حقوق وهي مرتبة إن ضاقت التركة والحقوق.
فأولًا أجرة الكفن والحفر ونحوهما فندفع أجرة الكفن قبل الديون سواء كانت لله أو للآدمي والأفضل للمسلم أن لا يدع أحدًا يمن عليه بالكفن فإما أن يشتريه قبل وفاته وهذا أمر لا مانع منه ذكره الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه وغيره من أهل العلم وإما أن يوصي بأن يشترى له الكفن من ماله وبعض الناس يهمل هذه المسألة فيكون غنيًا لا يسمح لأحد في الحياة أن يتصدق عليه بدرهم فإذا توفى وخلف المال سمح للناس أن يتصدقوا عليه بكفن وهذا خلاف الأولى والأفضل.