فهرس الكتاب
وعن ابي مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا وفي رواية سنا ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه.
وقع في بعض النسخ عن ابن مسعود وهذا غلط مطبعي صوابه عن أبى مسعود الأنصاري والحديث خرجه مسلم رحمه الله في صحيحه فقال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري.
ورواه الإمام احمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه كلهم من طريق اسماعيل عن أوس بن ضمعج به.
قوله"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"
ظاهر الحديث أن الأقرأ يقدم على الأفقه وهذا هو الحق الذي دلت عليه السنة إلا أنه يشترط لذلك أن يكون الأقرأ عالمًا بأحكام صلاته إذ لا يمكن تقديم الجاهل يصلي بالمسلين، فإن كانوا بالقراءة سواء يقدم أعلمهم بالسنة، والمراد بذلك الأفقه الذي يفقه أحكام دينه من صلاة وصوم وحج وما يتعلق بالمعاملات، فإن كانوا بالسنة سواء يقدم أقدمهم هجرة في هذا دليل على فضل الهجرة وهي الانتقال من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وهي باقية إلى أن تقوم الساعة وأما حديث"لا هجرة بعد الفتح"فالمراد لا هجرة من مكة إلى المدينة لأن مكة صارت بلادًا إسلامية بعدما كانت معقلًا من معاقل الوثنية وفي هذا دليل على فضل السبق في الإسلام وأن