الصفحة 630 من 660

المذهب الثالث: أن الحكم يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان لايشق عليه الصيام أذن له وإلا منع منه.

والأظهر في المسألة من حيث الأدلة منع صيام الدهر وذلك لوجوه.

الوجه الأول: عموم قوله صلى الله عليه وسلم (لاصام ولا أفطر) يمنع من صيام الدهر.

الوجه الثاني: عموم قوله صلى الله عليه وسلم (من صام الدهر ضيقت عليه جهنم) فإن هذا الحديث فيه شديد الوعيد لمن صام الدهر.

الوجه الثالث: أن صيام الدهر يخالف هديه صلى الله عليه وسلم فقد كان صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر.

الوجه الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيمن يصوم الدهر متعبدًا بذلك قال: من رغب عن سنتي فليس مني.

الوجه الخامس: أن النبي صلى الله عليه وسلم (جعل أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو لا أفضل من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت