الصفحة 632 من 660

649/ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ماتقدم من ذنبه) .هذا الخبر متفق عليه.

قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا يحيى بن بكير قال أخبرنا الليث عن عقيل بن خالد بن عقيل عن الزهري قال حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به.

وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به.

ورواه النسائي في السنن الكبرى قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وفيه (غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر) . وقد خولف بذلك قتيبة وخولف بذلك أيضًا سفيان فقد روى الحديث جمع من الحفاظ عن سفيان ورواه آخرون كمعمر ومالك والليث ويونس رووه عن الزهري فلم يذكروا (وما تأخر) فهي زيادة غير محفوظة.

قوله [من قام] .

(من) اسم شرط جازم تجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه قوله [قام] هذا فعل الشرط ولايتم جواب الشرط إلا بتحقق فعل الشرط وفعل الشرط هنا مقيد لمن قام رمضان (إيمانًا واحتسابًا) .

فإن وجد الإيمان ولم يوجد الإحتساب أو العكس لم يحصل على المغفرة والرضوان.

والمراد بالقيام هنا قيام الليل، وفي رواية في الصحيحين (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا) .

و (إيمانًا) أي تصديقًا بوعد الله وتصديقًا بثوابه فإن الإيمان في اللغة يطلق ويراد به التصديق كما في قول الله جل وعلا {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} أي بمصدق لنا، أما في الشرع: فإنه قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان. خلافًا للجهمية فإنهم يزعمون أن الإيمان هو المعرفة وخلافًا للأشاعرة فإنهم يدعون أن الإيمان هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت