4 ـ طبقات الحنفية.
فعند الحكم عليهم يراد هذا.
أما ما يتعلق بالقسم الأول وهو الحكم على الراوي من حيث الضبط وعدمه. والضبط لا شك أنه في العلم والعدالة فهو أيضًا له علاقة بالقسمين السابقين.
فعندما يُطْلَق على الراوي بأنه ثقة فهو مأخوذ من اجتماع صفتين للراوي:
الأولى: العدالة
الثانية: الضبط
أما الأولى وهي العد اله: فهي الاستقامة؛ وهذه الاستقامة مرجعها إلى الاعتقادات والأقوال والأفعال؛ لكن أحيانًا قد تتخلف بعض هذه الأشياء، ومع ذلك لا تضر هذا الشخص فيما يتعلق بالحكم عليه من حيث الثقة وعدم ذلك.
مثاله: المبتدع؛ إذا لم تكن بدعته بدعه كبرى تخرجه من المِلّة، فهذا لا ينافي أن يحكم عليه بالثقة، وذلك إذا كان صادقًا وحافظًا وضابطًا، فهذا لا يمنع من إطلاق الثقة عليه وإن كان هو ليس بعدل فيما يتعلق بالاعتقاد، وذلك بسبب ابتداعه، لأن هذا ليس له دخل في الحكم على الراوي من حيث الثقة التي تدل على قبول الإسناد وعدم رَدِّه، ولذلك أن أهل العلم قد وثقوا كثيرًا من الرواة ممن وُصِفَ ببدعة، وقبولهم في مجال الرواية وصححوا أحاديثهم.