فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 56

وقال الحاكم في (( معرفة علوم الحديث ) )صفحة (15) : ونقل الإجماع، وممن يذهب إلى ذلك الجوزجاني أبو إسحاق، وبالذات فيمن وصف بالتشيع فكان يرد حديثهم إلا نفر من الرواة ممن اشتهر بالحفظ والضبط كابي إسحاق السبيعي والأعمش، مع أنه حاول أن يرد حديثهم ثم قبلهم، ولذلك دائمًا يصف الراوي إذا كان من أهل الكوفة وموصوف بالتشيع بأنه زائغ ومفتري، والأمثلة على منهج الجوزجاني كثيرة، ويكفي في ذلك أن تقرأ كتاب (( الشجرة ) )له فتجد أمثلة كثيرة على طريقته ومنهجه في ذلك.

والذي دعاني أن أذكر أن الأمثلة كثيرة على فعله هو أن بعض الباحثين رد هذا عنه؛ وهذا ليس بصحيح.

القول الثاني: التفصيل ما بين إذا كان هذا الراوي روى حديثًا يؤيد بدعته فهنا لا يقبل، أما إذا روى حديثًا لا يؤيد بدعته فحديثه يقبل، وهذا التفصيل أيضًا للجوزجاني، واختاره كثير من المتأخرين منهم الحافظ بن حجر.

القول الثالث: إن البدعة لا تؤثر على الراوي إذا ثبت أنه حافظ وضابط وصادق ليس بكاذب، وهذا قول جمهور النُّقّاد من المتقدمين، وعلى رأسهم الإمام أحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم، وعلى هذا مذهب البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، وغيرهم من أهل العلم بالحديث.

ومن ذلك أن مسلم بن الحجاج خَرَّج من طريق عدي بن ثابت عن زر بن حُبَيْش قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت