فحكمه يَتَغَيَّر ويتأثر، بِسَبَبِ وجود هذا الراوي من الرواة بالنسبة لغيره، أو وجود هذا الحديث.
فإذا كان المَسْؤل عنه ثقة بالنسبة إلى حُفَّاظ، ولكنه قرن بأحفظ منه عند سؤال الناقد عن حاله , فقد يتكلم في الثقة ويضعفه ويقصد به بالنسبة إلى الحافظ ولا يقصد أنه ضعيف , أو بالعكس، عندما يكون هناك مجموعة من الحفاظ الثقات وأدرج هذا الراوي معهم، فقد يُوَثَّق بالنسبة لغيرة.
ومَرَّةً قال الدار قطني عن مجموعة من الرواة وفيهم شَرِيك بن عبد الله القاضي: كلهم من الحفاظ، وشَرِيك فيه ضعف، وعنده سُوء حفظ، لكنه حكم على الغالب، وذلك أن الغالب على هؤلاء أنهم من الحُفَّاظ، فيحكم على الغالب.
أو بالعكس، عندما يُسأل عن شخص ضعيف بالنسبة لمن هو أضعف منه، فقد يقول: هذا ثقة، أي بالنسبة لغيره من هؤلاء الضعفاء، وأحسن ما يكون جواب النَّاقِد إذا سُئِل عن الراوي بدون أن يُقَيَّد بحديث، أو براوٍ آخر.
السؤال مقيدا بأحاديث.
بالنسبة للأحاديث، فقد يَكون هذا الحديث الذي رواه مُنْكَرًَا، فَيَتَشَدَّد النَّاقِد في الحكم على هذا الراوي، وقد يكون هذا الحديث لا بأس به، والرجل فيه ضعف، وقد جَاء ما يَدُل على أن هذا الحديث محفوظ، فقد يحكم على هذا الراوي بأنه لا بأس به. والأمثلة على هذا كثيرة.