ومثل: سفيان بن وكيع بن الجراح، كان له ورَّاق يدخل في حديثه ما ليس منه، فنصحه أبو حاتم الرازي فلم يقبل النصيحة، فلذلك سقط حديثه، حتى اتُّهِمَ بالوضع والكذب.
فإن لم يتوفر الشرطين فهنا لا يُعتد بما حدث به من كتابه، وعلى قدر تخلف هذين الشرطين عنده تكون درجة الاحتجاج به.
مثلًا: كما قلنا سفيان بن وكيع لا يكتب حديثه حتى في الشواهد والمتابعات. بخلاف قيس بن الربيع فان حديثه يكتب في الشواهد والمتابعات.
وهناك من الرواة من إذا روى عنهم من هو متصف بصفة العلم والحفظ تقبل روايته عنهم، وأما إن روى عنهم الغير موصوف بذلك فأنها لا تقبل.
ومثل عبد الله بن صالح، كاتب الليث، كان له جار يدخل في حديثه ما ليس منه فإذا روى عنه من هو عالم بالحديث، كالبخاري وأبي حاتم الرازي وأبي زرعه، فهنا تقبل، وأما إن روى عنه من ليس بعالم في الحديث، حيث أنه قد يقبل حديث هذا الشخص وهو ليس بحديثه، فهنا لا تقبل روايته، أو يتأنّى فيها ويُنظر.
إذًا هم على الأقسام الثلاثة:
أ ـ إما أن يكونوا ضعفاء فلا يكتب حديثهم، مثل سفيان بن وكيع.