فهرس الكتاب
البعض سقط على الدعوة فجأة، ولم يعرف عنه إلا سوء الخلق ولمز السابقين فاتخاذه شيخًا لمجرد أنه معك ضد خصومك فساد في دينك ولا تأمنه طعنك في السر.
26 > شيخنا أبو محمد المقدسي فوقهم في كل شيء: سبقنا في الدعوة الى الله تعالى، وهو أصبرنا في البلاء، ولم أر فوقه في سلامة الصدر وبراءة النفس من الدخن.
26 > قيل للحمار: لماذا لا تجتر؟ فقال: أكره مضغ الباطل. وقيل لابن المقفع: لماذا لا تقرض الشعر وأنت تنقده؟! فقال: أنا كالمسن أحدّ ولا أقطع. وأستغفر الله.
27 > والله ما رأيت فاسدًا في تقدير مواقف العلم والعمل من المعاصرين إلا كان سببه هجر القرآن وترك تدبره. سلوهم: كم حزبهم من القرآن، وفي كم ختمتهم؟!.
هل هناك وعي في العلم والعقل والنظر يمدح دون أن يكون مرده القرآن الكريم؟! هل هناك قائد يستحق العطاء الإلهي من التوفيق من غير قراءة للقرآن؟! إن الذي ليس في جَوفِه شيءٌ من القرآن كالبيت الخَرِب، فهل مثل هذا البيت يخرج حكمة أو صوابًا أو توفيقًا! لن يكون فيه إلا العقارب والقاذورات.
27 > كم سألت من أحد حين ظن حضور الموت لحادثة أصابته: ماذا تذكرت؟ فوجدت أغلبهم يذكر أمه؛ فعلمت أن هذا أصدق ما يعرض للناس، لما يحسون من ألم أمهاتهم ما لو ماتوا، ولقد علمت صدق الشاعر وهو يصف ليلة تنفيذ حكم الإعدام فيه حين قال عن أمه:
ولقد عجبتُ بأي قلبٍ تتقي ... ذكري وكيف لمثْلهاِ نسياني
ومن فقد رضا أمه عنه لم يكسب رضا أحد في الوجود إلا الشياطين، ويكفيه أنه أغلق باب الجنة دونه، فهلا تعلمت تقبيل قدميها لترضى. تعلم الرقة على أحبتك من أمك.
28 > قال لي ابني وحبيبي القارئ الشيخ جعفر دردس في سجن الموقر: