فهرس الكتاب
هل سنسمع قريبًا تعليق المشانق بحجة وجود مؤامرة لانقلاب ضد الخليفة الغائب على غرار انقلابات البعث وأنظمته؟! اللهم اهد أهل الإسلام للحق والسنة.
كانت الخلافة إطارًا جامعًا لأمة محمد على اختلاف طبقاتها العلمية والسلوكية، ويريدها البعض اليوم على طريقة المأمون المعتزلي والمهدي بن تومرت، حيث يمتحنون عقائد الناس، ويقتلون من خالفهم في الاختيار العلمي والعملي، وهذه طريقة أهل الضلال والبدع، فالخلافة مظلة لكل أمة محمد بلا استثناء.
تعقيبًا على أحد المغردين: أقول إن الخلافة من الدين، وهي وسيلة لإقامة الدين، وليست هي الدين ولا مقصد بعثة الرسل ولا إنزال الكتب، فقد مات أنبياء ولم تقم لهم سلطة.
30 > عندما قامت الثورة الإيرانية الشيعية، صفّق لها الظمأى للتمكين من المسلمين، وغضّوا الطرف عن عقائد أهلها، وسرقهم الشعار؛ واليوم ترون كيف صار هؤلاء أعدى أعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، يقتلونهم ويسجنونهم، وكان هذا في الابتداء في قتلهم للمسلمين في إيران، ولكن عميت عن هذا العيون، حتى اتسع الخرق على الراقع. فعدم النظر إلى فعل الناس مع أهلهم المقربين منهم حتى يتعدى للآخرين فساد في الرأي، كمن يغض الطرف اليوم عما تفعله دول الردة في مسلمي بلدها، ولا يقيمون لذلك شأنًا، لظنهم أن فيهم الخير لقضايا بلدهم، فإذا جاء الاختيار كان هؤلاء أعداءك بعد ذلك. وإيران نموذج لعدم الاهتمام بعقائد الناس عند الحكم عليهم، أو لعدم الاستشراف بمستقبل فعالهم، وكذلك نموذج لمن يغض الطرف عما تفعله البلاد بمسلمي بلادها بحجة دعمها له ولقضيته هو فقط. إذا دعمتك دون النظر لدينك، وأنت تزعم أنك تنصر دينك، وهي في هذا تقتل وتسجن من يقوم قومتك في أرضها، فهل ترضى منك بعد ذلك أن تقيم دينك، أو تقبل منك أن ترفضه لأهل بلدها؟! هذا الذي وقع من إيران، ووقع في حبائله من لا يقيم شأنًا للعقائد ولا لواقع من تتحالف معه، ويسقط فيها اليوم طوائف متميعة تذهب لدول طاغوتية لا تحكم بما أنزل الله، بل تسجن وتقتل من دعا لذلك، ويسقط فيها من