الصفحة 161 من 457

على هذه الأرض صنعت الملاحم ووقعت النبوءات، وعليها سقطت أحلام المجرمين والمخمورين، وكل أمنيات أهلها أن يستقر لهم حال، لكنها مقاصد الله فوقهم. مع الصيب ظلمات ورعد وبرق، والمؤمن يتحمل آلام ذلك كله مقابل أن تسقى الأرض بدماء الشهداء وبسجود العابدين وتضحيات المجاهدين.

إنهم هم غذاء الأرض.

دخل تيمورلنك دمشق وقتل أغلب أهلها، ودخل حمص وفعل فيها الأعاجيب، فهل رأيت الإسلام زال عن هذه المدن أم زال تيمورلنك؟!

من زرعه الله لا يحصده أحد.

أقول للحالمين: اذكروا لي حقبة تاريخية واحدة هدأت فيها ملاحم الفتن والجهاد على هذه الأمة وهذه الأرض. هذا قدرنا، فلا يهرب منه بل يجب مواجهته.

آن للجميع أن يعلم أنه جهاد في سبيل الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله، ومن أجل تحرير الأرض من طواغيت العرب والعجم، فمن فقه هذا لم يأخذ إلا بحبل الله.

يا أحبتي، ويا أهل الإسلام جميعًا على اختلاف مدارسهم ومذاهبهم: لقد قامت أسواق الإيمان، وارتفعت راية الجهاد، وبدأت معالم النبوءات تطل برأسها، فحيهلا.

11 > كان سبب حقد تيمورلنك على أهل دمشق أنه كان رافضيًا، كذا ذكر مرافقه المؤرخ ابن عربشاه في"عجائب المقدور في أخبار تيمور"، فقتلهم انتقامًا لمقتل الحسين.

تيمورلنك هو من أقطع الشيخ الصوفي صفي الدين الأردبيلي مقاطعة أردبيل، والتي منها نشأت الدولة الصفوية (نسبة لصفي الدين هذا) والتي كانت رافضية خبيثة.

ابن عربشاه هو من قال إنه أخبر ابن خلدون لما خرج هو وابن مفلح الحنبلي للتوسط لأهل دمشق أن لا يستأصلهم كعادته، وقال إنه أسر لهم رفض تيمورلنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت