الصفحة 184 من 457

5 > كل من أخطأ في فهم كلام الأقدمين إنما أوتي بسبب نظره للفظ دون قواعده، وبهذا كثر الرادون لكلامهم، بل هناك من زعم فقدان القواعد في علومهم وأحكامهم.

5 > كلما مررت بمرحلة في حياتي حملتها معي، فخورًا بها، ما لم يكن فيها ذم شرعي، ولم أحاول يومًا أن أترك تجربة جلوس مع أستاذ أو مشاركة لجماعة ورائي.

5 > كان لنا أستاذ اسمه محمود عبد الرؤوف القاسم (أبو الأمين) رحمه الله، تعلمت منه الكثير من قواعد الحياة، لكن له اختيارات عجيبة لم تستقم لي ولا لدراستي وتحقيقي، وبقي له الحب في قلبي، وهو صاحب كتاب: الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ. عاش حياته كلها بعيدًا عن الأضواء وكان فقيرًا.

5 > رأيت أفرادًا من جماعة التبليغ فيهم التفاني في نصرة الدين والدعوة إليه، وفيهم من أعده بمقام أبي، لاعتنائه بي أيام غرارتي الأولى وقد كنت معهم.

5 > جالست شيخًا صوفيًا، وكنت أذهب إلى صلاة الصبح إليه لأسمع منه لا عنه، وبعد كل صلاة يقرأ مع أتباعه وردًا عجيبًا، فيه: اللهم أخرجني من أوحال التوحيد واقذفني في عين بحر الوحدة، وكنت قارئًا لكل مجموع الفتاوى لابن تيمية، وعلمت منه ما هي وحدة الوجود، فكنت أنزل هذا الكلام على اعتقادهم بوحدة الوجود؛ فمرة جلس لي بعد المغرب، وتحبب إلي، فسألته عن معنى الكلمة، فتردد، ثم سألني لمن أقرأ في العقائد، فقلت له: جوهرة التوحيد للبيجوري، فمدح، ثم قلت: العقائد النسفية، فزاد فرحه، ثم قلت له: مفتاح السنة للتلمساني، فطرب، قم قلت: العقيدة الطحاوية فتغير، ثم قلت له: ولابن تيمية، فقال: هذا كافر! فسألته عن سبب تكفيره، فقال: لأنه مشبه، وذكر قصة ابن بطوطة المكذوبة على الشيخ، فقلت له: هذه القصة منقوضة من عشرة وجوه، كما ذكر بهجت الأثري، فرفض أن يسمع، فقلت له الحديث: (فقد باء بها أحدهما) ، فلم يسمع، فقلت له: الآن أنت أحق بهذا الوصف من ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت