الصفحة 187 من 457

وهو أستاذه، يعيب عليه حبه لأهل الجهاد ودفاعه عنهم. لعن الله من قتل الشاب العالم محمد بوالنيت، وملأ الله حياته عذابًا، هذا إن لم يتب ويستغفر.

كلما ذكرته ذكرت الكبار كيف يعرفهم خصومنا أكثر منا. أتمنى من طالب علم أو صديق له في الجامعة وهم كثير أن يكتبوا عنه، فلقد علمته صاحب خلق عظيم، وعقل كبير وفهم لمذاهب الناس وحياتهم. لا ينبغي أن يجهل.

الكبار لهم القبور والصغار ينسون. مبدأ حياتي قدري يعمل به خصومنا، وهناك منا من يعينهم على هذا، فهم يملؤون الكبار تهمًا، ويشغلون بالرد عن أنفسهم.

7 > أغضبت أستاذي مصطفى الزرقا يومًا وقلت له وقد جعل يقرر حل التأمين كما هو مشهور عنه: أنت في هذه المسألة أشبه بالقانوني منك بالفقيه، فغضب رحمه الله.

كان من دقة أستاذي الزرقا أنه يضع في الامتحان سؤالًا واحدًا فقط، ويطلب شرحه بعشرة أسطر فقط، ويمنع أي سؤال حوله، ويقول كلمته: فهم السؤال نصف الجواب. كان الطلاب يهربون من أخذ المواد الفقهية معه؛ لأن النجاح يكاد يكون عجيبًا، والنجاح في مادته لا يكون إلا بعلامات ضعيفة.

مضى هذا الزمان، واليوم ترى العجب العجاب .. ناكفت يومًا سجانًا هنا وأنا في السجن، فقلت له: أنت راسب بامتحان المترك، فقال: أنا معي شهادة جامعية في الشريعة، وبعلامة امتياز!!

7 > كان من نعم الله علي أن قابلت الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي والشيخ أبا الحسن الندوي وشيخ السنة في إيران عبد العزيز البلوشي أخ الشيخ أبي المنتصر؛ وناكفت الشيخ الألباني مواجهة في مسألة حوادث لا أول لها، والتي أرى أنه لم يفهم كلام ابن تيمية فيها، وكم سئلت الشيخ أحمد السالك مسائل فقهية هو الشيخ المقدم فيها، وسألت الشيخ ابن باز مسائل أصولية عدة منها مسائل في الإجماع، وجلست طويلًا مع شيخ الأصول بلا منازع في بلاد الشام الدكتور فتحي الدريني. وكم من ذكريات طيبة مع الأستاذ غازي التوبة، ومناكفات طيبة مع أساتذة لي في الجامعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت