فهرس الكتاب
16 > الذين بدؤوا ببث الإرجاف في بلاد الشام، لجولة من معركة لا من حرب، هم منافقون، ومن هؤلاء من يعلم سنن هذه المعارك فيكذب، ومنهم جاهل فيتكلم بغباء. أقسم لكم بالله: لن يقدر أحد على إيقاف هذا الجهاد ولا إبطال مستقره في فتح بيت المقدس، فليكيدوا قليلًا أو كثيرًا فالله فوقهم، وهو غالب على أمره.
16 > عندما ترون الأحزاب وقد جيشت جيوشها فاعلموا أن فلذات أكبادهم ستفرى وسيرونهم صرعى، وليكن قولكم: (هَاذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) . نصرتم
16 > الذين يشمتون بالبلاء في الناس من الغلاة، لو تابوا إلى الله، ووضعوا أيديهم بأيدي المجاهدين ليجعلوها ملحمة إيمان لنسيت الأمة لهم ما مضى، ليتهم.
لو قرؤوا التاريخ لأبوا أن يكونوا كالعبيديين زمن الصليبيين، أو كالخوارج في قتال علماء المالكية في قتال المشركين العبيديين، وانحازوا لأمتهم.
17 > مع اهتمامي التام لخطب زعيم الحزب الرافضي اللبناني، فإنه كان البارحة في أسوء أوضاعه، فقد كان تائهًا، يصرخ كثيرًا ليغطي حقائق ضعفه في الشام، فقد أخذ أدوار خصومه السياسيين الذين يعلكون كثيرًا بشعارات صاخبة لماضي بلا حاضر.
تاه الرجل البارحة لأن جنوده تاهوا طريقهم وخابت أوهامهم.
لأول مرة لم يتحدث عن نصر له ولحزبه، بل تحدث عن عدم تحقيق أهداف خصومه.
لقد تحول الرجل لأول مرة إلى قابل بعد أن كان دومًا يتحدث من موقع الفاعل الذي ينتصر.
لقد كان مجترًا لمعدته البارحة، فليس في بطنه إلا حجارة المجاهدين التي لا تطحن ولا تذوب.
لقد صبرت كثيرًا وأنا أسمع لمن يصرخ من معدته التعبانة.