فهرس الكتاب
يعجبني أخًا يراقب عموم المسلمين لما يكتب، ويطلب مراعاتهم في الخطاب، فهو مشغول لحملك على الكلام في عموم مسائل الفكر فالبعض يخافنا لأنه لا يفهمنا.
6 > (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) حاجة أهل الجهاد لهذه الآية أعظم من غيرهم، وبتذكرها حين تأتيهم جموع الشر تجعلهم أكثر تمسكًا باليقين على الوعد الإلهي.
(فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) هذا أول ما ينبغي تذكره حين مجيء البلاء، وهو أعظم سبب لدفعه؛ دفاع المؤمن المستيقن على وعد الله، لا دفاع الجازع. فالمؤمن لا يقف متألمًا من الأقدار، بل ينظر أولًا إلى حكمة الله منها، ثم ينظر إلى حُكم الله فيها، ثم يراقب اختلاف الناس حولها كما كشفهم القرآن.
كم نحن بحاجة إلى قلب الصديق أبي بكر رضي الله عنه وهو يرى حركة الردة تسري في ديار الإسلام، كيف كان يفهمها؟ لقد كانت فرصته ليكون وحيدًا مع الحق!.
6 > تتبدل عليك أحوال الوجود، فبعضها بذنبك، وبعضها ابتلاء، ولكليهما أنت محتاج للاستغفار لترفع (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا) . أكثرنا الذنوب، فكثرت الابتلاءات وتنوعت، وكما جاءتنا أمراض لم تعرف في سلفنا فقد جاءنا فسقة ظالمون لم يعرفهم سلفنا كذلك. (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ) ، سكتنا عن الظالمين كثيرًا، فعذبنا الله بهم، واليوم صار قلعهم أشد وأصعب، إذ تحول الضعف إلى شلل، فلنصبر على ابتلاء إزالتهم بمقدار سكوتنا عنهم. لا تجزعوا من البلاء، والله لتنفرجن عن قريب، وهي من نعم الله عليكم، فقد جعل الله لكم بها حجة على الناس، وبها قربتم من الحبيب، وابتعدتم عن الخبيث.
9 > اللهم إنا نثق بنصرك لدينك، ونجهل كيفية تحقيق ذلك، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من أهل دينك ومن رجال نصرك له. بدأت بالسكاكين، والآن بأفضل، اللهم بارك.
علق أحدهم قائلًا: والله الذي رفع السبع الطباق، لو مكن لهم الله لكنت أنت أول من يخذل عنهم، فهذا دأبك. أسال الله أن يمكن لعباده المجاهدين في أرضه.