الصفحة 208 من 457

20 > للزمخشري كتاب رائع اسمه"الكلم النوابغ"، شرحه التفتازاني تحت اسم"النعم السوابغ"، لا يفوتك النظر فيه والرحلة الجميلة من خلاله، والتمتع بحكمه.

تعقيبًا على أحد المغردين: الشرح فيه متعة العلم، والكتاب فيه متعة الحكمة، فاختر ما تحب:)

20 > حدثني أستاذ لي قصة بين الأستاذين الكبيرين: سعيد الأفغاني وراتب النفاخ، وقد كان النفاخ فقيرًا، بخلاف الأفغاني، وحصل بينهما مشاجرة كمشاجرة الكبار، فتصارما أياما، ثم ضربت الحاجة النفاخ، فلم يجد إلا الأفغاني وهو مدرس في الجامعة، فذهب إليه في مكتبه، وكان النفاخ نزقًا، فضرب الباب برجله ودخل إليه قائلًا: هاه، هات ميت (مئة) ورقة (أي ليرة) ، فنظر إليه الأفغاني بغضب، وفتح درج المكتب وأخرج مائة ليرة وأعطاه إياه، ثم قال: خذ (اولاه) واخرج من مكتبي.

رحم الله الأستاذين، فهما قمة في العلم، فراتب النفاخ تلميذ شاكر، وله تحقيقات رائعة، وسعيد الأفغاني أمام من أئمة العربية الكبار. كم نفقد أمثالهما.

20 > كنت أيام الصبا وقد قرأت مسرحيات شكسبير كلها قد تعلمت فلسفة الملوك في تقريب المجنون العاقل، كما فعل الملك هاملت بعد فقره وتشرده، وفهمت يومها أن سبب هذا هو حاجتهم لمن يريهم حقيقة أنفسهم بصدق، ولكن يحمون أنفسهم من العقاب بحجة الحمق والجنون، والملوك يعلمون هذا الأمر ويقبلونه. فلا تعجز من تعلم الحقيقة من ذكي يتحامق، أو عدو يتصيد، أو جاهل أصاب يومًا، فالجواهر قد توجد في غير مكانها المعتاد كما يقول إمام هذا الزمان الشيخ المعلمي.

20 > من قدم رجلًا في العلم في هذه الأزمنة المتأخرة على الشيخ عبد الرحمن المعلمي العتمي اليماني فهو مخطئ في معرفة العلم أو الرجال؛ فهذا رجل جمهرة.

قال لي أحدهم عن المعلمي وقد انتهى به المقام عاملًا في مكتبة عارف حكمت أمام المسجد النبوي أنه كان يقدم القهوة للزوار وهم يتحدثون عنه ولا يعرفونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت