الصفحة 210 من 457

استخدامهم الأكاذيب حينًا، وتأويل الكلام حينًا، وهجومهم المتكرر من جهات متعددة، كل هذا طريق هؤلاء الناس، وهم في غفلة أن هذا نصرة للباطل لو يعلمون.

إن ترك الشيخ المقدسي بلا نصرة له على الافتراءات التي يكيلها الكذابون من أهل أذن الشر ليس من الدين في شيء، وأقول للشيخ الذي زعم أنه حَجّه في موضوع تطمين المخابرات، ثم لما ساق الكلام الذي وصل إليه فعلم أنه ليس من التطمين في شيء، فالتطمين يعني أنه ضمن لهم عدم الحدوث، والشيخ إنما سئل: هل يظن أن يقع الفعل أم لا؟! فهل هذا يقال له تطمين؟! إن قال: نعم، فهذا مقدار عقول الناس، والله يقسم سبحانه، ولهذا لم يواصل الشيخ نقاشه للآخر فظن الرجل وصرخ: الشيخ هرب، وقد ظلمه ولم يفهم.

ثم أن الرجل الخصم ينقل دائمًا عن غيره، ويسارع بطلب المباهلة، وهذا ليس من الورع في شيء، وخاصة أنه كان يمكن له أن يراسل ويسأل وبتحقق، ولكنه سارع وخاصم، واليوم كثر الطالبين من الشيخ النفي، وذلك بعد أن ينشروا أما كلامهم الصريح أو الإشارة فهل هذا طريق الحق والدين؟!.

لقد تابعت كغيري هذا الهجوم، ولو أجزت لنفسي ما أجازه الخصم مع الشيخ لكان كلام كثير، ولكن نقول: نصر الله الحق ورجاله. وأقول: والله لقد خبرت الشيخ المقدسي فما وجدته إلا صاحب حجة، يحاول جهده تقوى الله وإصابة الحق، والنصح للمسلمين، وعنده ورع في الدماء المعصومة؛ ومن تقوى الله مع الشيخ نصحه بالأدب، والدعاء له. وأما تخطيط الإسقاط فالمرء لا يسقط إلا بالمعصية ومن كان مع الله فالله معه، فليخف الناس معاصيهم.

22 > كان رجلًا يعد من طلبة العلم، وله مركز للدعوة وخطبة الجمعة، وله دورات شرعية، وإصدارات علمية، لا يثير أي ريبة قط، بل له بحث منشور في ورع المجاهد مع المال المتبرع به للجهاد، لا يأخذ مالًا من أي مؤسسة، بل يقتات من المركز الدعوي ببيع الطاعم العربي للمهاجرين العرب في بيشاور، فجأة، وبعد هجرته من بيشاور لليمن يكتشف أنه يعمل جاسوسًا للمخابرات ضد طوائف الجهاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت