فهرس الكتاب
30 > كلما ظننت أنها مشتبكة ومشكلة عندك فاعلم أنها عند الله ليست كذلك، بل هو القادر على كل شيء. لقد مرت الأمة بأكثر من هذا فمضت عليها الحوادث فلم يكن مرورها إلا خيرًا لها، وحين تكون الأمور آيات عظيمة تكن العواقب وراءها كذلك.
صدقوني: ما زلنا في بداية الطريق، فمن بدأ يشكو فليمض بعيدًا.
إياكم يا أهل البلاء من كلمة تقولونها يفهم منها المرجف ندمكم من سلوككم هذا الطريق، فيفرح أن السكون الذي آمن به هو خير من الجهاد الذي فيه الألم، إن كل ما تدفعونه من دماء وأشلاء لا يعدل عند الله موت القيم في نفس طاهرة يغتصبها علج أو كافر أو زنديق وهي تضحك وتظن أنها ووليها على فضل من كسب.
لقد ربح أهل الأخدود حين ماتوا على التوحيد، وقد خسر كل من باع دينه من أجل الحياة (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) الجهاد هو الحياة المرضية. كم أتألم من موت واحد من المسلمين، لكني ألمي أشد حين أرى شابًا أضاع دينه، أو بنتًا مسلمة أضاعت عرضها؛ قيم المسلم أهم من حياته، أن نموت على التوحيد خير في دين الله تعالى أن يصبح أحد أهل الإسلام ملحدًا أو عاملًا لطاغوت، أو خادمًا للعاهرات. ليس الهدم هدم البيوت بل المعصية.
30 > لو سئلت عن بلد رفعت فيه عمائر الزجاج، وضجت فيها المعاصي، وتلألأت فيها الأنوار، أهذا خير؟ أم يقام فيها جهاد يحبه الله، ثم لا يكون إلا بخرائب هذا.
30 > الجهاد: يقوم به العظماء. ويكسب فيه الشهداء. ويحكيه بعد الحكماء. أهل الخبرة بالثورات يقولون فيها غير ذلك. ذلك لأن الجهاد لله تعالى، وهو عبادة.
30 > لا أحسن لوم عدوي، إنما ألوم من قدر فكسل، وألوم من ظن عسلًا في الصلّ، ومن نام على وسادة الذل، لوموا من لم يطع ربه أن المرتد أشد من كافر الأصل!