فهرس الكتاب
لإصابة الحق لابد من فهم التاريخ ومقصد الوجود. عندما يتكلم المرء بأحدهما يصيب نصف الحق، وعندما تكلم المرزوقي عن التاريخ وسيرورته ونظامه في التغيير أصاب، وعندما غفل عن مهمة هذه الأمة في الحياة أخطأ واضطرب. بعض مشايخنا يفقدهما معًا.
قال ابن تيمية: المعتزلة أهدى في القدر، والأشاعرة أهدى في الإلهيات (بالمعنى) . يا سوأة الأمة حين تفقد سنن القدر وتجهل نفس الرب فيما يحب ويكره!
5 > نصيحتي لطالب العلم والمجاهد والداعي إلى الله: فارق بين عملك لله وعملك لأن يراك الناس أن تهدد بتاريخك فتترك الحق مخافة التعيير، فتخسر الكثير وإن لم تكن باطلًا في ظنك، وإنما هي أكاذيب فرعون فأعرض عن الجاهلين.
والله إن من يعير المجاهدين والدعاة بتاريخهم ما لو فتح تاريخه لكانت القذارة، ولو فتحت سير الجماعات وتاريخها لرأينا الإنسان بخطئه ووهمه، ولكن الصالح من يتب ويصلح ويبين.
كم يحزن المرء وهو يرى الشيخ المحيسني يدافع عن نفسه وهو طالب العلم، والشاب الذي يخوض تجربته الأولى في عمل يعجز عنه فحول العلماء وأصحاب التجارب، ويسعى جهده أن يسدد ويقارب. أقول له: لا تخش إلا ذنبك، ففرعون عير موسى (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) فقال موسى عليه السلام: (فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) هكذا إن فعلتها مع بقائك على الحق الذي يعمل هو من يخطئ، والذين يتكلمون فقط في الأخطاء حالهم كمقص الإسكافي لا يخرج إلا الهمل من الأمور.
بعض من يتكلم يتحدى حلمك وذلك بترك فضحه.
علق أحدهم قائلًا: يا شيخنا العزيز، أليس هذا من باب ذب الغيبة عن نفسه؟