الصفحة 283 من 457

-"العفو عن الذنب من واجبات الكرم، وقبول المعذرة من محاسن الشيم". (حكيم) .

4 > لو كان للمشايخ بعض أناة في وصف ووضع كلمة البغي لكان خيرًا. فهذه كلمة استغلت تاريخيًا على غير المعنى القرآني، وسال دماء بسببها وتحت رايتها.

4 > قوله عن الجنة: (عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) كما في آل عمران، أو (كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) لا يعني العرض مقابل الطول، ذلك لأن الأرض بيضاوية وكذا السموات كما قال تعالى: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) .

وقد بينت في دروس التفسير أن الاستقراء لكتاب الله دل أن لفظ السموات المقصود به قسيم الأرض، أي هي السبع الطباق، وأن لفظ (السَّمَاءِ) يشمل هذا المعنى وكل علو، فنقول: الله في السماء أي في العلو، ولذلك يدخل في السماء العرش ومن دونه. وبالتشبيه في قوله: (كَعَرْضِ) يكون المشبه أقل من المشبه به، ذلك لأن سقف الجنة هو العرش فهو محيط بها وأعظم منها، فلما كان ما فوق الجنة كالعرش داخلًا في المشبه جيء بأداة التشبيه لئلا يدخل في التشبيه، وهذا غير محتمل في قوله: (السَّمَاوَاتُ) فهي فوقها ومحيطة بها لكن موطن التشبيه في سورة الحديد يدل أن الجنة أوسع منها في آل عمران؛ لأنه يدخل في العرض السبع الطباق والأرض وغيرهما، فهي أوسع. وحين تكون أوسع يعني أن أهلها أكثر، ولذلك قال: (وَسَارِعُوا) ، وذلك لوجود المنافسة. والله أعلم.

تعقيبًا على أحد المغردين: هذا بعيد؛ لأن الموطن موطن قياس وتشبيه، فلا يقال الجنة ترى رؤية السموات والأرض، ولا كرؤية السماء والأرض. ثم إن هذا لا مدح فيه.

4 > لن تموت أمانينا أن نصلي العيد في المسجد الأقصى وراية الإسلام تخفق فوق الرؤوس. أنشودة تعيش في جوانحنا إلى الموت، وسيحملها أبناؤنا بعدنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت