فهرس الكتاب
23 > مذكرات همفر التي ذكرها الشيعي العلماني في الاتجاه المعاكس مكذوبة، وواضعها رافضي خبيث. وأقوى الأدلة على ذلك تحويل التاريخ الفارسي للميلادي.
الكلمات المكذوبة في التاريخ لا تموت، بل تبقى تنبش كلما أرادها أهل الباطل لدعم ضلالهم؛ وكذلك المذاهب والأديان، لكن النصر دومًا لأهل الإسلام.
ومذكرات همفر المكذوبة لا يصدقها إلا جاهل في كتابة المذكرات والتاريخ، ومع ذلك فلكل ساقطة لاقطة، وللناس مذاهب فيما يحبون التقاطه وتجميعه.
23 > مع أن الجهاد ما زال في فورته الأولى ولم يخطَّ إلى مقاصده إلا من قريب، إلا أن الناس ينازع بعضهم بعضًا فيه، والواجب غير ذلك.
ماذا نخاف على الجهاد؟ وماذا نطلب منه؟ هذان هما ما ينبغي الكلام فيه، فأي كلام خارج هذا خطأ، وأي إغفال لهذا خطأ كذلك. الخروج من التنظيم إلى أفق الأمة مطلب كل صادق، ولذلك لا يجوز شرعًا شد السعي نحو الأمة إلى ضيق التنظيمات، إذ الكثيرون يحبون التنظيم بأفقه الضيق لأنه أدعى للطهرية كما يرون، وهذا يضاد مقصد الجهاد؛ ولكل عمل شرعي ما يلائمه من الظرف القدري، فالتنظيم الضيق يلائم الطهرية، لكنه لا يصنع النصر، والانفتاح يعني وجود المجاهد الفاجر لكنه يصنع النصر؛ فالذين تضيق نفوسهم من العيش في حياة الناس كما هم سيذهبون للعزلة دومًا، وهي وإن كانت في بعض جوانبها خير لأنفسهم لكنها شر للأمة، وخاصة في ظرف كهذا؛ هذه القضية الأولى، وهي من أسس فهم المرء لهذه الحياة ولشرع الله تعالى.
لا يهم المسلم الصادق من سيحكم، إن حكم بالإسلام، ولا من سيكون الأمير؛ ولأننا أمة نعشق التصنيف والنمطية، فما أن يسمعك أحد تتكلم بكلمة حتى يذهب مسرعًا إلى رميك في خانة من خانات التصنيف المعاصرة له، ولهذا تنشأ الخانات المعاصرة عندما تعجز الخانات التاريخية عن استيعاب الناس وأحوالهم وطرائقهم ومناهجهم. ما يهم كل صادق يسعى لخير هذا الجهاد في الشام أن ينظر إلى قادة