الصفحة 40 من 457

لا تعب الجهاد لأنه أظهر قاذورات القاع، بل عليك بعيب الذين زعموا أنهم يستحقون النصر، فلما جاءت مقدماته من الفتن والابتلاءات أظهرتهم في القاع.

قالوا: تصفية وتربية قبل الجهاد، فأين هم وقد جاء الجهاد؟! قالوا: إعداد القاعدة الصلبة قبل الجهاد، فأين ما بذلوه لها؟! قالوا: إعداد الكوادر إيه ... !! من خلال الجهاد نفسه ستبنى المفاهيم السننية، من خلال الجهاد سيكون الكوادر والقادة، من خلال الجهاد سينفى الخبث كله، من خلاله سيكون الناس فسطاطين. إنها الأسواق الإيمانية يا عبد الله، لو فقهتها بها تكون أوراق الامتحان لنا ولكل الناس. سنرى هذا قد تجاوز القنطرة، وهذا قد سقط، وهذا استبدل.

21 > يا أهل السنة في كل البلاد: المجاهدون خياركم فهم أهل الصدق، والبذل، وحملة العزة لكم، وإلا فالتيه والذلة والهوان. عندما يثق أهل السنة في بلد من البلاد بعلماني خبيث ليمثلهم، فإنهم لن يروا إلا البلاء. وعندما يلتصقون بطاغوت ليتخذوه إمامًا فالبوار عليهم.

22 > محبة سقوط الآخرين عند الساقط ليس بسبب الوحشة فقط، لكنها عقدة النفس القذرة في أنها سقطت ونجا الآخرون؛ فنفسية المرتد أقذر من الكافر الأصلي، ذلك لأنه يرى الصابر أمامه في ثباته، ويرى نفسه كيف هزمت، فبدل أن يرجع هو، يذهب حاقدًا على من يذكره بهوانه؛ لذلك كان المرتد أعظم جرمًا من غيره.

22 > كل المسلمين في هذا الزمن إلا من رحم ربي يعانون من خطأ منهجي عويص؛ فعوض أن يسعوا جاهدين لاستعمال الدليل و النصيحة لتقارب ولم الشمل، تراهم ما أن يجدو دليل يخطئ مخالفيهم إلا ويمارون ويشاهرون. يا معشر المسلمين لينوا في أيدي إخوانكم .. قاربوا ولا تباعدوا .. أتبعوا المناصحة بمنافحة وتواضع قصد لم الشمل والاجتماع على كلمة سواء. زنوا الأمور بميزانها وأقروا لأهل الفضل والغلبة والجهد بجهدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت