كل يوم يثبت هذا الجهاد أنه منصور، وأن الله راعيه، وهو مع ضعفه يسير سير المؤيد بتأييد الله، فهو يغريهم أن يقضوا عليه لضعفه، وفي كل ذلك دمارهم كلهم. أطلق لجمهوره وعدًا أنه سينتهي من المجاهدين والجهاد، وكلهم وعد حميره بالنصر في شام الرسول، وهناك حيث الشعث الغبر تكسر قرونهم بفضل الله.
والبعض ممن لا يرى البشارات ولا يفهم مسيرة الحق لا يتصيد إلا خلافات المجاهدين، ولا يرى إلا عوراتهم وضعفهم، فتموت الوعود في قلبه؛ فهؤلاء مساكين، لا يعرفون سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا كلمات تتلى (أماني) ، ولو تدبروا مسيرة الجهاد في تاريخ أمتنا لعلموا أن الوعود قادمة رغم أنف الطغاة.
هذه معركة فيها الشعث الغبر والضعفاء، وفيها المساكين، لكن مع هؤلاء يد الله ومكره ضد أعدائهم، فليكيدوا ما شاؤوا فلن تكون العاقبة إلا لأهل الجهاد.
30 > الجماهيرية الحاضنة قوة، النخب الواعية علم. لا يتحقق النصر للجهاد إلا بنخب تقود وجماهيرية تحمي وتقاتل .. النخب لا تنتصر بالوعي ولكن بقيادة جهاد.
30 > إياك أن تيأس من التغيير وتصدك المعاصي في الأمة من قذفها في معالي الأمور كالجهاد، فهذه ظواهر سرعان ما تزول بمجرد الصدام .. تحدث عن الآتي فقط. أتاتورك اللعين استطاع بقرار وبمدة قصيرة إلغاء الكتابة بالأحرف العربية، ولم يخفِ العواقب، فأنت أولى بأن تراهن على فطرة الأمة وتاريخها لتنتصر.
لقد صنعوا حدودًا وتاريخًا لكل بلد إسلامي، وصنعوا لهم الرايات، وجذروا الفرقة في النفوس. هذه صنعت بجرأة، فخالفوا دين الأمة وتاريخها ولغتها .. لا تخف.
بين يديك هذه الأمة العظيمة بتاريخها، وبلغتها، وقبل كل شيء بدينها، فراهن عليها أنه إن قام الجهاد ستموت الجهوية والعنصرية والتفاخر بالشر.