فهرس الكتاب
بها أن كل موجود هو الله، وتنوع الموجودات لا ينفي هذه الوحدة، فليس هناك خالق ولا مخلوق بل هي حقيقة واحدة هي الله، وهذا دين أهل العرفان من الصوفية والفلاسفة كابن سينا في رسالة الإشراق والسهروردي وابن عربي وعبد الغني النابلسي ونصر المنبجي، وهذا دين يخالف الإسلام من كل وجه، وصاحب هذه العقيدة زنديق ملعون؛ وبعض من يحب اليوم ابن عربي يؤمن بهذه العقيدة، وخاصة الصوفية منهم؛ فهذا الوجه الباطل.
وأما المعنى الصحيح: فيقصد بهذه العبارة أن كل ما خلا الله باطل، كما في قول لبيد الذي قال عنه النبي: (أصدق كلمة قيلت .. ) . ومعنى ذلك أن وجوده قائم بوجود غيره، ونهايته الفناء والزوال، وأنه خالٍ من النفع والضر بذاته، ويتعبد الناس بهذا المعنى العظيم بأن لا يروا إلا يد الله التي تجري الأقدار ويحصل بها العطاء والخير، فهذه يسمونها وحدة الشهود لا وحدة الوجود، بأن لا يشهد إلا الله، ولوجود هذا الالتباس فينبغي تركها إن وجد من الناس اتهام لقائلها، أو جهل بمعناها، أو اختلاف في قولها، وفي السنة أعظم منها. ذلك لأن الوجود وإن كان مدحًا لأن الفناء نقص، إلا أن مجرده ليس بالمدح العظيم، ولذلك لم يمدح الله نفسه ولا مدحه رسوله بأنه موجود، ولذلك يقول العبد الصالح: اللهم إنك الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون، وهذا أعظم وأجل من وصف الوجود المجرد لو تأملته بفضل الله.
تعقيبًا على أحد المغردين: أخي: الحمد لله أنك لست شرعيًا وإلا لقتلته بكلمته دون تبين، ثانيًا: ابن عربي ليس حلوليًا، فأهل الوحدة ضد الحلول لأنه يقتضي شيئين.
تعقيبًا على المغرد نفسه: الحمد لله، وهذا الظن بالمسلم العاقل، وأعتذر عما بدر مني.
3 > قال أحد المغردين: السلام عليكم .. ما حكم قول بعضهم"أنت أحقّ من عُبد"في دعاء القنوت؟؟.