فهرس الكتاب
23 > قامت دول وممالك، ولم تدم لواحد، فذهبت الدول لأنها كاسمها تدول وتديل، وبقيت الأمة والدين، فمن رام التعلق باسم مدى التاريخ خاب ظنه ولم يجنِ خيرًا.
23 > استقرت مذاهب فقهية لأنها وجدت في كل زمن رجالًا يجددونها وينشرونها ويعتنون بها، وذهبت مذاهب لتخلف هذا عنها، فالبقاء ليس سرًا غيبيا بل سنة ربانية.
23 > كان نور الدين عظيمًا، وابنه محمود، وسميت بهم دولة آل زنكي، لكن حمل المشعل جيل آخر هي دولة الأيوبيين، وما هي إلا أسماء صغيرة تعمل تحت راية الدين.
23 > كان سر الجهاد دومًا أنه معلق بهذا الدين، وبنصر الله له، وما الأسماء إلا محطات يقوم عليها رجال عظماء ويسلمون الراية لغيرهم في محطة جديدة عظيمة.
23 > عجيب بكاء الناس وصراخهم على الأسماء! أظن بعضه دموعًا كاذبة استخدامًا للترويج للذات وأهوائها، هذا من قوم، والسذج يستجيبون لعواطفهم بلا تدبر.
23 > حين يختلفون على الدنيا الألقاب اجلس حلس بيتك، وأكثر الدعاء أن يهديهم الله، فهي فتنة يوم ثم سيعود نهر الجهاد بمن حكم الله قدرًا أن له اللقب.
تعقيبًا على أحد المغردين: كلمة التكايا تعني أنهم في بيوت عسكرية، ولا أظنك تقصد بها المنازل العادية، أو أماكن التعبد الصوفي كما هي في استخدام الأوائل.
ومن هذا وصفه إن كان في صف الكفار قتل تبييتًا بلا خلاف لامتناعه ونصرته لمثله، والزنديق غير الممتنع له أحكام فيها تفصيل كاستتابته.
المقيم في مكان عبادة إن كان زنديقًا كالروافض لا يقتل تبييتًا لأنه غير ممتنع، فالتبييت لا يجوز إلا ضد ممتنع بشوكة، ولابد من التنبيه أنه قد يكون المرء في مكان عبادة شركية وهو ضمن مصر أو بلدة لها حراس وجيش، فحكمه كحكم هذه البلدة المحاربة، والممنوع هو من اعتزل.