الصفحة 440 من 457

المنعرج مرة لقذف أوساخ الطريق، ومرة للالتفات عن مصيبة لا تقدر سلوكها، ومرة لتجنب فتنة أكبر منها، وهكذا. إن تعلّمت حكمة الأقدار لم تجزع، وتذكر أن لو سار الطريق رهوًا سريعًا لسبقك المنافقون فيه، لكن لابدّ من تلك العوارض الكاشفة لتصل أنت ومن معك، ممن لم يريدوا إلا الله والدار الآخرة.

لا تيأس، فاليأس يعني أنك طالب دنيا فلما لم تكن يئست.

لا تيأس، لأنك لو يئست يعني أنك لا تثق بالدين.

لا تيأس، لأنك لو يئست يعني أنك لا تستحق الإمامة.

ارمِ عنك تقديرات القتلى في سبيل الله، فهم شهداء

ارمِ عنك حسابات كم بيت قد هُدم، فالأمة ستبنيها كما بنت غيرها

ارمِ عنك عدد وقوة أعدائك، فالله معك.

معركة تخسرها لا تعني إلا أحدًا جديدة تخرج بعدها الأمة إلى مواقع جديدة ومعارك نصر رائعة.

لا تقرأ صلاح الدين من خلال حطين فقط، بل اقرأه كما أنت

أبعد عنك من لا يحسن إلا التألم، أبعد عنك من لا يتحدث إلا بما أنت فيه ضعيف

كن كأبي بكر وهو يرسل الجموع والبعوث لحرب ظاهرها الموت وخاتمتها النصر.

القائد الجهادي كلمة واحدة فقط: هو من لا يحسن إلا رؤية الوعود حتى تحت ظلال السيوف وقطرات الدم ونسج المنايا الحالكات. (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) .

-سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:"العارف لا يرى له على أحد حقًا ولا يشهد على غيره فضلًا، ولذلك لا يعاتِب، ولا يطالِب، ولا يضارِب". (مدارج السالكين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت