يزداد سعاره، وينطق بالضلال وهو يزايد، حتى إن بعضهم يقول: لو فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت فيه هذا!!، وهذا الكلام لا يبعد من الكفر، لأنه ضرب مثل السوء برسول الله تحقير له، بأبي هو وأمي.
ويقع هذا في مناظرة الجاهل، ترفع له منارات فساد قوله فلا يزداد إلا إقبالًا على ضلاله وسعاره، لأنه لا يعرف مستقر كلامه لجهله، ولذلك تجد تطور أقوال أهل البدع، وهؤلاء كذلك، تقول له: ما كفرت به فلانًا وقع فيه غيره من الفضلاء، فيقول: هم كفار، وتقول له: تكفير فلان يلزم كذا، فيقول: هو كذلك. وهكذا لا يزال يلتزم شرًا وراء شر حتى يخرج من عداد المسلمين أو أهل السنة، أو العقلاء.
وبهذا يظهر فضل العالم، يجعله الله لتقواه فصلًا بين الناس؛ فصاحب العلم والتقوى يعرف لأهل العلم والصلاح تقواهم، ويعرف فضلهم، وبهم يضبط قوله في الناس والحكم عليهم، لا لأن هؤلاء هم الحق، لكنهم مناراته؛ فهل يعقل أن ينقلب إمام سنة نشرها الله على يديه إلى زنديق وكافر؟! وهل هذا يستقيم في علم الله وحكمته وقضائه؟! هذه قاعدة وإليك تطبيقاتها إن شئت:
لو كفرت كل القائلين بدخول البرلمانات التشريعية فماذا يلزمك؟! فكر بهذا بعين التقوى، وبما تقدم لك ذكره.
قالوا لأحدهم: أنت بهذا كفرت المسلمين في مصر، ويقصد المصلين دون سواهم ممن هو كافر كمبغض للإسلام، فرد بضلاله: وماذا يعني؟!، هم كذلك، فأهل الصين كلهم كفار، وعامة أهل الهند كذلك!!. هذه جهالات النفوس، لأنها لا تعرف التقوى، ولا الدين، ولا لوازم الباطل أنها باطل.
جلسوا وهم جهلة فكفروا الشيخ صلاح أبو اسماعيل، فثار الكبار: أيعقل أن يكون هذا الرجل كأبي جهل وجمال عبد الناصر وفرج فودة؟!! قال الجهلة: وماذا يضر؟!! قال الكبار: نعوذ بالله من الجهل، فما نحن إلا حسنة منه.