الصفحة 142 من 306

المفروضة على كل كائن من خلقه متناسبة مع طبيعة ذلك الكائن، ومع حدود طاقاته ..

والكون كله - بما فيه من كائنات - عابد لربه بأمر ربه [1] .. وكلُّ على طريقته الخاصة كما هيأه الله:

(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) [2] .

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ .. ) [3]

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [4] .

ولكن الله - سبحانه وتعالى- قد شاء أن يخلق الإنسان على نمط متفرد بين جميع الكائنات ..

(ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) [5] .

فعدّد مواهبه، وعلمه من العلم ما يناسب المهمة التي خلقه من أجلها:

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) [6] .

(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) [7] .

(1) فيما عدا العصاة من الجن والإنس.

(2) سورة الإسراء [44] .

(3) سورة الحج [18] .

(4) سورة فصلت [11] .

(5) سورة السجدة [6 - 9] .

(6) سورة البقرة [30] .

(7) سورة البقرة [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت