الصفحة 159 من 306

الحاكم، وتقديم النصح له، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ليستقيم على أمر الله وشريعته، ويطبق العدل الرباني كما أمره الله، فيتمتع المجتمع بنعمة الإسلام التي منّ الله بها على عباده:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا) [1]

يقول تعالى جل شأنه:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [2]

ويقول صلى الله عليه وسلم:

"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" [3]

فتحدد الآية الكريمة مصدر السلطة في المجتمع المسلم: الله ورسوله. وتأمر بطاعة الله وطاعة الرسول طاعة مطلقة في كل أمر أو نهي جاء في كتاب الله أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ثم تأمر الآية بطاعة أولي الأمر لا قائمة بذاتها، ولا مطلقة كطاعة الله ورسوله، ولكن معطوفة على طاعة الله والرسول،

(1) سورة المائدة [3] .

(2) سورة النساء [59] .

(3) أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت