الصفحة 262 من 306

هل هو حض على ارتكاب الذنوب؟!

كلا بالقطع!

فما يكون من شأن رسول مرسل من عند الله - صلوات الله وسلامه عليهم جميعا - أن يحض الناس على إتيان الذنوب، وهو الذي يدعو الناس إلى طاعة الله والابتعاد - قدر الطاقة - عن الذنوب!

إنما هو حض على العمل!

فحين يمارس الإنسان العمل في واقع الحياة فإنه يتعرض لوقوع الذنوب منه لا محالة!

"كل بني آدم خطاء .." [1]

وعندئذ يكون سبيل المؤمن الذي يعمل في واقع الحياة ثم يقع منه الذنب أن يستغفر:

(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [2] .

أما الذي لا يذنب أبدا - إن وجد هذا الإنسان قط - فهو الذي لا يعمل أبدا! وتكون خطيئته الكبرى - التي لا يتنبه لها - هي أنه لا يعمل!! وهي خطيئة ثقيلة في الميزان، لأنها تقصير في أداء واجبات مفروضة على الإنسان!

(1) سبق ذكره.

(2) سورة آل عمران [135 - 136] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت