فهرس الكتاب
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [1] .
فتمتلئ الأرض بالنشاط والحركة، والنماء والقوة، مع النظافة بقدر ما يطيق البشر .. وهذا هو"إصلاح الأرض"كما ورد في التعبير القرآني:
(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) [2] .
ثم يحدث الصراع والدفع في واقع الأرض، لرد الأرض إلى الصلاح إذا أفسد فيها المفسدون:
(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [3] .
(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [4] .
وهكذا يقوم الفرد المسلم والأمة المسلمة بمهمتهما في الأرض .. ولا تنتهي هذه المهمة ما دام الناس على الأرض.
وهكذا يكون الفرد المسلم والأمة المسلمة قد قاما"بالعبادة"المطلوبة - في نطاقها الواسع الشامل - وحققا غاية الوجود الإنساني كما أرادها الله ..
فأما"الزهاد"فقد قاموا بالأمر على مستوى الإحسان:
(1) سورة التغابن [16] .
(2) سورة الأعراف [56] .
(3) سورة البقرة [251] .
(4) سورة الحج [40] .