الصفحة 264 من 306

(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [1] .

فتمتلئ الأرض بالنشاط والحركة، والنماء والقوة، مع النظافة بقدر ما يطيق البشر .. وهذا هو"إصلاح الأرض"كما ورد في التعبير القرآني:

(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) [2] .

ثم يحدث الصراع والدفع في واقع الأرض، لرد الأرض إلى الصلاح إذا أفسد فيها المفسدون:

(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [3] .

(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [4] .

وهكذا يقوم الفرد المسلم والأمة المسلمة بمهمتهما في الأرض .. ولا تنتهي هذه المهمة ما دام الناس على الأرض.

وهكذا يكون الفرد المسلم والأمة المسلمة قد قاما"بالعبادة"المطلوبة - في نطاقها الواسع الشامل - وحققا غاية الوجود الإنساني كما أرادها الله ..

فأما"الزهاد"فقد قاموا بالأمر على مستوى الإحسان:

(1) سورة التغابن [16] .

(2) سورة الأعراف [56] .

(3) سورة البقرة [251] .

(4) سورة الحج [40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت