فهرس الكتاب
يستلزم أن يقبل الناس على العلم الدنيوي فيتمكنوا فيه، ويتفوقوا فيه على الأعداء. وأن يسعوا إلى التقدم المادي ويتفوقوا فيه على الأعداء. وأن يكون في أيديهم مال وفير، ينشئون به القوة اللازمة للتغلب على الأعداء ..
وأن يكون عندهم"إنتاج"وفير في كل مجال وفي كل ميدان.
حقا إن الزهد في متاع الحياة الدنيا هو القمة في السلوك الإيماني، وهو أرفع ما يصل إليه المؤمن من المقامات ..
ولكن الزهد في المتاع لا يعطل الإنتاج!
فالمؤمن الحق ينتج بأقصى طاقته في المجال الذي يعمل فيه، ثم يستهلك لنفسه أقل قدر من الطيبات، والباقي ينفقه في سبيل الله. وبذلك يتكافل المجتمع ويترابط، فيحمل القادرون منه غير القادرين، وتتقارب معيشة الناس فلا يوجد الغنى الطاغي ولا الفقر المدمر .. ثم تجد الدولة الفائض الذي يعينها على أداء رسالة الإسلام. ولن تؤدي رسالتها حتى تكون قوية مهيبة الجانب، يخشى بأسها الأعداء ..
وما نريد أن نظلم الصوفية فنحملها وحدها وزر الضعف والتخلف الذي أغرى الأعداء بالهجوم من كل صوب، حتى تحقق النذير الذي أنذر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الأمة: