فهرس الكتاب
"من المؤكد أننا لم نكن نحب التركي التقليدي المسلم"المتحمس"الذي كان يثير حنقنا عندما ينظر إلينا من علٍ على أننا فريسيون زناديق! ويحمد - أي التركي - يحمد الله على أنه لم يجعله مثلنا. وبما أن التركي التقليدي القديم كان يعتبر نفسه من طينة خاصة، حاولنا أن نحط من كبريائه، بتصوير هذه"الطينة الخاصة"شيئا ممقوتا، وسميناه"التركي النكرة".. إلى أن استطعنا أخيرا أن نحطم سلاحه النفسي، وحرضناه على القيام بهذه الثورة (المقلدة) التي استهلكها الآن أمام أعيننا."
"والآن وبعد أن تغير التركي بتحريضنا ورقابتنا، وبعد أن أصبح يفتش عن كل وسيلة لجعل نفسه مماثلا لنا وللشعوب الغربية من حوله .. الآن نحس نحن بالضيق والحرج، بل ونميل إلى الشعور بالسخط والحنق ... وبإمكان التركي أن يجيبنا أنه مهما فعل فهو مخطئ في نظرنا، وهو - أي التركي - قادر على ترديد مقطع من كتابنا المقدس على مسامعنا، يقول:"
"لقد نفخنا معكم في القرب فلم ترقصوا، وحزنا معكم فلم ترقصوا، وحزنا معكم فلم تبكوا"!
"على كل حال قد يكون انتقادنا للأتراك فظا وغير لائق .. ولكن ليس فيه أي تحامل، ولا هو خارج عن الموضوع. إذ ما الذي سيكسبه التراث الحضاري في حالة عدم ذهاب جهود الأتراك سدى؟ أي في حالة نجاحهم - فرضا - النجاح المرجو؟؟ وهذه النقطة تكشف حركة"المقلدين"عن نقطتي ضعفها الأصيلتين فيها:"