الصفحة 22 من 45

ولكن لتأكيد هذا عليهم وبيان أنه من مقتضى كونهم أتباعه وأن أتباعهم له لا يتم إلاّ به- جاء التصريح بذلك هكذا: [أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي] .

فالمسلمون أفرادًا وجماعات، عليهم أن يقوموا بالدعوة إلى الله، وأن تكون دعوتهم على بينة وحجة وإيمان ويقين، وأن تكون دعوتهم وفقًا لدعوته، وتبعًا لها. هـ

قلت: ولا بد أن تكون الدعوة إلى الله لا أن يدعو المرء لنفسه وجماعته وحزبه, فبعض دعاة هذا الزمان ظاهر دعوتهم إلى الله لكنها في الحقيقة دعوة لغير الله, لحزبية وعصبية مقيتة أعاذنا الله منها.

ومن فضائل الدعوة إلى الله أنها سبب لنيل رحمة الباري سبحانه وتعالى, وهي مبتغى كل مؤمن وموحد.

قال سبحانه [التوبة 71] :

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ

فقوله [أولائك] إشارة إلى الذين اتصفوا بتلك الصفات التي منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, [سيرحمهم الله] ,وهذا وعد من الله وهو لا يخلف الميعاد.

قال ابن جرير [جامع تأويل البيان ج 14 ص 347] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت