يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم، الذين سيرحمهم الله، فينقذهم من عذابه، ويدخلهم جنته، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله، الناهون عن المعروف، الآمرون بالمنكر، القابضون أيديهم عن أداء حقّ الله من أموالهم. هـ
وقال ابن كثير [تفسير القرآن العظيم ص 891] :
أَيْ: سَيَرْحَمُ اللَّهُ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ. هـ
قلت: بعض الإخوة الأفاضل يشدد في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الجنسين, فيحرم على الذكر أن يدعو الأنثى والعكس, وهذا أمر باطل لا دليل عليه من كتاب أو سنة, بل الأمر عام ومطلق فللمرأة أن تنكر على الرجل الأجنبي إذا وقع في منكر وللرجل كذلك أن ينكر على الأجنبية إذا وقعت في منكر وهذا طبعا يكون بشروط وضوابط منها أن لا يكون ذلك في خلوة ولا خضوع بالقول, ومع غض البصر, وأن يأمن الفتنة على نفسه.
فلا ينبغي الإفراط ولا التفريط في هذا الباب, فقد يدخل ضعاف النفوس تحت هذا الباب بحجة نشر الدعوة وهداية الناس فيقع في ما لا يحمد عقباه, فينبغي التوسط في هذا الأمر.
إن الفوز والفلاح طموح الجميع ومطمعهم, وتحقيق ذلك لا يكون إلا بالعمل الصالح
قال تعالى [النحل 97] :