مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
ومن أفضل الأعمال الصالحة إرشاد الناس إلى طريق الهداية وتحذيرهم من سبل الغواية.
قال تعالى [آل عمران 104] :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
قال عبد اللطيف بن عبد الرحمان [الدرر السنية ج 8 ص 68] :
وفيها: أن الفلاح محصور في أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،.هـ
وقال أبو حيان [البحر المحيط ج 3 ص 24] :
وَهُوَ تَبْشِيرٌ عَظِيمٌ، وَوَعْدٌ كَرِيمٌ لِمَنِ اتَّصَفَ بِمَا قَبْلَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ. هـ
قلت: والفلاح والفوز الحقيقي أن يفوز برحمة الله ورضوانه وينجو من عذاب الله وعقابه.
قال تعالى [آل عمران 185] :
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
وقال سبحانه [طه 123 - 124] :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى.
فالشقي ليس من لا مال له ولا سلطان له, إنما الشقي من عظمت ذنوبه وكثرت آثامه.
قال تعالى [العصر] :