الصفحة 18 من 45

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ دل على خيريتهم فيما مضى ولم يدل على انقطاع طرأ كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا. هـ

يكفي الداعية فضلا أنه بدعوته الناس إلى الخير وتحذيرهم من الشر قد تقلد بذلك وظيفة الأنبياء والمرسلين, فكل رسول إلا وبعثه الله تعالى ليدعو قومه إلى الله تعالى وإلى التوحيد وإقامة شرع الله في الأرض, فهنيئا لك أيها الداعية بهذا الفضل الكبير والأجر العظيم.

قال ابن القيم [جلاء الأفهام 492] :

فمن دعا إلى الله تعالى. فهو على سبيل رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وهو على بصيرة، وهو من أتباعه، ومن دعا إلى غير ذلك فليس على سبيله، ولا هو على بصيرة، ولا هو من أتباعه. فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم، وهم خلفاء الرسل في أممهم. والناس تبع لهم. والله سبحانه قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه وضمن له حفظه وعضمته من الناس

وهؤلاء المبلغون عنه من أمته لهم من حفظ الله وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه، وتبليغهم له، وقد أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالتبليغ عنه ولو آية، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا .. هـ

قال تعالى:

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت