السلطان يعلمه أنه قد كتب تقليد أرغون شاه نائب حلب بنيابة دمشق ويأمره بالشحوص إلى القاهرة فانتهز الرسول ورده بغير جواب فلما كان من الغد وهو يوم الخميس منتصف الشهر خرج بجميع أهله وغلمانه ودوابه وحواصله إلى خارج البلد عند قبته المعروفة به اليوم وخرج معه أبوه وإخوته وجماعة من الأمراء منهم قلاوون وسيفاه فيمن أطاعهم فباتوا ليلتئذ بأرض القبيبات فلما كان من الغد يوم الجمعة نودى في البلد من تأخر من الأمراء والجند عن الوطاق شنق على باب داره فتأهب الناس للخروج وطلع الأمراء فاجتمعوا إلى السنجق السلطانى تحت القعلة فلما تكاملوا ساروا نحوه بعد صلاة الجمعة ليمسكوه فجهز ثقله وزاده وما خف عليه من أمواله ثم ركب بمن أطاعه ووافاه الجيش عند ركوبه وهابوا أن يبدأوه بالشر فتقدمهم وساقوا وراءه وأما أهل القبيبات وعوام الناس والأجناد البطالة فنهبوا خامه وكانت قيمته